الميرزا القمي
210
مناهج الأحكام
بقطع الهمزتين ، أما في الثاني فظاهر ، وأما في الأول فلعدم مسبوقيته بكلام ، ولم يعهد من الشارع وصله بشئ ، والقطع بالبراءة لا يحصل إلا بالقطع . وقيل : ومن هنا ينقدح تحريم الكلام المتصل به قبله ، لأنه يلزم منه إما الوصل المخالف للشرع ، وإما القطع المخالف لأهل اللغة ( 1 ) . ولا تمد همزة " الله " ليشتبه بالاستفهام ، ومعه فلو قصد الاستفهام بطل جزما ، وإلا فاحتمالان أقواهما البطلان ، لما تقدم ، وكذلك إشباع فتحة الباء في " أكبر " وغير ذلك . وجوز بعض العامة " الله الجليل " ونحوه ، وأن يأتي بالترجمة وغير ذلك ، وبعض أصحابنا وفاقا لبعض العامة " الله الأكبر " . وليسا على شئ ، والإطلاقات في التكبير منصرف إلى المعهود ، وهو هذا اللفظ ، وفي الخبر : " ويقول : الله أكبر " وهو المذكور في صحيحة حماد ( 2 ) . والعاجز يتعلم ، فإن عجز يأتي بترجمتها بأي لسان كان ، كذا ذكره الأصحاب ، فإن ثبت الاجماع فهو ، وإلا فإيجاب الترجمة عليه مشكل مع العجز . ويشكل القول بأن الميسور لا يسقط بالمعسور ( 3 ) هنا ، إلا أنه أولى وأحوط . والأخرس يأتي بالميسور وبما استطاع ، ولا يترك كل ما لا يدرك كله ، وفي الخبر : ان تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه ، وإشارته بإصبعه ( 4 ) . وفيه تأييد ، ولم يظهر من الأصحاب مخالف لهذا الحكم ، وبعض العامة على السقوط للعجز ، ولعل ثبوت هذا في الأخرس يؤيد ثبوت ذلك في العاجز . ويستحب رفع اليدين بها ، ولا ريب أن رجحانه إجماعي ، ولكن كونه بعنوان الاستحباب هو المشهور بين أصحابنا وأكثر العامة .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 320 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 674 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 . ( 3 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 58 ح 205 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 801 ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .